ابن الهائم
25
التبيان في تفسير غريب القرآن
فقد وضعها السجستاني في التاء المفتوحة مخالفا قراءة أبي عمرو التي هي بالتاء المضمومة . وأعتقد أن عددا من علماء التفسير فسروا كتاب اللّه وفق قراءات معينة غير قراءة حفص لكن الناشرين في البلدان التي تسود فيها قراءة حفص عن عاصم راعوا - في الغالب - كتابة الألفاظ القرآنية وفق هذه القراءة . وقد طبعت دار الكتب المصرية تفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) وجاء في صدر الطبعة الثالثة الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب أن القرطبي فسر القرآن وفق قراءة نافع ، ولكن الهيئة راعت في كتابة الآيات القرآنية المصحف المطبوع في دار الكتب حسب قراءة عاصم براوية حفص « 1 » . وممن تنبه إلى طبع تفسير للقرآن وفق القراءة التي التزم بها المفسر « دار إحياء الكتب العربية » لصاحبها عيسى الحلبي وشركاه سنة 1925 وهي تطبع تفسير القرآن الكريم للجلالين المحلي والسيوطي ، فقد دونت على غلافه أنها راعت ضبط القرآن الكريم بالشكل التام حسب رواية الشيخين المفسرين وإن كانت تخالف رواية حفص أحيانا . طبعات النزهة : إن تأليف هذا الكتاب في صورة مشرقة بهجة من حيث الصحة في تفسيراته والسهولة واليسر في ترتيبه جعلت الناس يقبلون عليه ، يستشيرونه وهم يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه ، فانتشر بين الخاصة والعامة . وتضم المكتبات العامة والخاصة مئات النسخ منه ، وفي دار الكتب المصرية وحدها - مضموما إليها المكتبات الملحقة بها كالتيمورية وطلعت - أحصيت 21 ( إحدى وعشرين ) نسخة تحمل اسم نزهة القلوب ، و 3 ثلاث نسخ باسم غريب القرآن ونسخة باسم تفسير غريب القرآن ، ونسخة بعنوان « مختصر نزهة القلوب » . هذا بالإضافة إلى نسخة تحمل اسم « تفسير غريب القرآن » برقم 163 تفسير ، دون على غلافها أنها للسجستاني وبالاطلاع عليها تبين لي أنها ليست له ، فهي مرتبة وفق ترتيب المصحف ، والمادة العلمية التي تشتمل عليها أكثر غزارة من مادة كتاب السجستاني . حقيقة إنها تضمنت بعض العبارات الواردة عنده ،
--> ( 1 ) انظر مقدمة الجزء الأول من القرطبي ص 2 .